نجحت شركة "بلدنا" السورية، التي تتخذ من ألمانيا مقراً لها، في تنفيذ أول عملية تحويل مالي مباشر عبر نظام "سويفت" إلى بنك سوري، وذلك بعد القرار الأميركي القاضي برفع العقوبات عن النظام المصرفي في سوريا. وقالت الشركة، عبر حسابها الرسمي على "فيس بوك"، إنها أنجزت الحوالة لصالح فرعها في سوريا لدى بنك سوريا الدولي الإسلامي، مؤكدة أن الخطوة تمثل بداية لمرحلة اقتصادية جديدة تعيد للسوريين جزءاً من قدرتهم الاقتصادية. تفاصيل العملية كشف المدير العام لشركة بلدنا ألمانيا، عبد الرزاق قطان، أن شركته كانت تتابع بشكل شبه يومي مع البنوك الألمانية والبنك المركزي السوري إجراءات تفعيل النظام المالي، مشيراً إلى أن البنك الألماني أبلغهم يوم الجمعة 22 آب/أغسطس بصدور التعليمات الأميركية بإزالة جميع العقبات. وأضاف قطان: "كنت حينها في حلب للإشراف على تجهيز مقر الشركة، وما إن عدت إلى ألمانيا حتى نفذنا صباح الإثنين (25 آب) أول حوالة تجريبية لصالح فرعنا في سوريا، التي تمت بسلاسة ومن دون أي عوائق"، على حد قوله. استيراد مباشر بملايين اليوروهات وبيّن قطان أن نجاح التحويل دفع الشركة إلى إعادة توجيه شحناتها لاستيرادها مباشرة من سوريا بدلاً من دول الجوار، موضحاً أن قيمتها تصل إلى ملايين اليوروهات. ويتزامن ذلك مع اقتراب انعقاد معرض "أنوجا" (Anuga) العالمي للمواد الغذائية في ألمانيا الشهر المقبل، حيث تستعد شركة بلدنا للمشاركة إلى جانب مئات الشركات الأوروبية التي تنتظر الانفتاح على السوق السورية. نحو فتح الأسواق الأوروبية وأشار قطان إلى أن الشركة تعمل مع مفوضية الاتحاد الأوروبي والحكومة السورية على إعادة تفعيل اتفاقية "Euro1" الجمركية، مؤكداً أن هذه الخطوة ستكون بمثابة "بوابة كبرى" أمام البضائع السورية المعروفة بجودتها وأصالتها لدخول الأسواق الأوروبية. رفع العقوبات الأميركية وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، قبل يومين، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، إلغاء لوائح العقوبات السورية وإزالتها بالكامل من "قانون اللوائح الفدرالية". وجاء القرار تنفيذاً للأمر التنفيذي رقم (14312) الذي أصدره الرئيس الأميركي في 30 حزيران/يونيو 2025 تحت عنوان "توفير إلغاء العقوبات على سوريا".
التعليقات