أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، إلغاء لوائح العقوبات المفروضة على سوريا وإزالتها بالكامل من قانون اللوائح الفدرالية. وجاء القرار تنفيذاً للأمر التنفيذي رقم (14312) الصادر عن الرئيس الأميركي في 30 حزيران/يونيو 2025 بعنوان "توفير إلغاء العقوبات على سوريا"، على أن يدخل حيّز التنفيذ رسمياً في 26 آب/أغسطس 2025، مع نشره في السجل الفدرالي. جذور العقوبات بدأت العقوبات الأميركية على دمشق في 11 أيار/مايو 2004، بموجب الأمر التنفيذي (13338) الذي برّرها بدعم سوريا للإرهاب واحتلال لبنان والسعي لامتلاك أسلحة دمار شامل، إضافة إلى تقويض الاستقرار في العراق. ومنذ ذلك الحين توسّعت العقوبات عبر أوامر تنفيذية متتالية وقوانين مثل "قيصر" و"مكافحة خصوم أميركا من خلال العقوبات". متغيرات جديدة الأمر التنفيذي الجديد (14312) الصادر في حزيران/يونيو 2025 أنهى حالة الطوارئ الوطنية المعلنة منذ عام 2004، وألغى الأوامر التنفيذية المرتبطة بها. وأوضح البيت الأبيض أن "الظروف تغيّرت جذرياً خلال الأشهر الستة الأخيرة، نتيجة الإجراءات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع". مع ذلك، شدد القرار على أن الإلغاء لا يشمل أي إعفاء لتنظيم داعش أو منظمات إرهابية أخرى، ولا يغطي منتهكي حقوق الإنسان أو المتورطين في برامج الأسلحة الكيميائية. استمرار المساءلة أكد مكتب "OFAC" أن إلغاء العقوبات لا يلغي المساءلة عن الجرائم السابقة، مشيراً إلى أن بعض الأفراد الذين رُفعت عنهم العقوبات أعيد إدراجهم بموجب الأمر التنفيذي (13894) المعدّل، تحت مسمى "لوائح العقوبات لتعزيز المساءلة عن الأسد والاستقرار الإقليمي". كما شددت وزارة الخزانة أن هذه الخطوة "إجرائية مرتبطة بالشؤون الخارجية"، وبالتالي فهي معفاة من قوانين المشاركة العامة أو متطلبات جمع البيانات. نهاية حقبة بهذا القرار، تكون واشنطن قد أنهت أكثر من 20 عاماً من العقوبات الشاملة على سوريا، في خطوة وُصفت بأنها انعطافة كبيرة في السياسة الأميركية تجاه دمشق، مع إبقاء العقوبات الفردية على المتورطين في جرائم حرب أو انتهاكات لحقوق الإنسان أو شبكات المخدرات المرتبطة بالنظام السابق.
التعليقات