news-details

شبكة هنا الشام في خطوة توحي بمرحلة جديدة من التحركات الروسية في شمال شرق سوريا، تحوّل مطار القامشلي خلال الأسابيع الأخيرة إلى خلية عسكرية محصنة، تتحرك داخلها الطائرات والمروحيات تحت أضواء خافتة وفي ساعات الفجر المظلمة، بينما تُشيَّد السواتر وتُنصَب الرادارات على مدار الساعة. المشهد على الأرض يوحي بأن موسكو لا تكتفي بالبقاء، بل تمهد لتثبيت وجود طويل الأمد على مرمى حجر من الحدود التركية، في توقيت حساس تتقاطع فيه مصالح اللاعبين الإقليميين والدوليين. وكشف مصدر مطلع، اليوم الإثنين " 11 آب "عن قيام القوات الروسية بتعزيز حضورها في مطار القامشلي عبر عدة مراحل، شملت تأهيل موقع تمركز الطائرات وتحصين محيطها من خلال رفع السواتر الترابية وتوسيع البوابة المؤدية للمدخل، إلى جانب رفع العلم الروسي فوق مبنى المطار. كما وسّعت روسيا أماكن إقامة جنودها وضباطها في مراكز أمام البناء الرئيسي، ونقلت كبار الضباط إلى موقع أكثر تحصينًا أمام البوابة، وأبعدت آلياتها العسكرية عن المناطق المكشوفة إلى داخل القاعدة الروسية. وأوضح المصدر أن طائرتي شحن روسيتين تحلقان بانتظام بين مطار القامشلي وقاعدة حميميم، لنقل الجنود والمعدات العسكرية واللوجستية، وغالبًا ما تتم هذه العمليات في ساعات الليل أو الفجر لتفادي لفت الأنظار والتغطية الإعلامية. ويُقدّر عدد الجنود الروس في المطار حاليًا بنحو 200 عنصر، وهو عدد أقل مما كان عليه قبل سقوط نظام الأسد، إلا أن روسيا عادت منذ نحو شهر لتعزيز مواقعها. كما تحتفظ روسيا في المطار برادار نشط يعمل على مدار الساعة، وثلاث مروحيات، بالإضافة إلى طائرتي شحن تقومان برحلات شبه يومية. وقبل نحو أسبوع، سيرت القوات الروسية دورية مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف القامشلي الشرقي، وهي الأولى من نوعها منذ سقوط النظام السابق. --- تعزيزات نوعية وتحركات لوجستية تشير معلومات ميدانية إلى أن روسيا بدأت منذ أواخر عام 2024 بنشر منظومات دفاع جوي متطورة من طراز بانتسير-S1، إلى جانب وحدات حرب إلكترونية متقدمة في محيط المطار، وذلك في إطار تعزيز قدرتها على حماية الموقع ومجالها الجوي في شمال شرق سوريا. كما نفذت خلال الأشهر الماضية عمليات نقل واسعة شملت معدات ثقيلة ورادارات وأنظمة دفاع جوي من قاعدة حميميم إلى القامشلي، في خطوات توحي بالتحضير لجعل المطار قاعدة عسكرية دائمة. وفي فبراير الماضي، هبطت في المطار طائرة شحن روسية محملة بمعدات غذائية ولوجستية، وسط حماية من مروحيات عسكرية، وهو ما يعكس استمرار النشاط العسكري واللوجستي بوتيرة منتظمة. الجدير بالذكر أن مطار القامشلي لا يستقبل في الوقت الراهن أي رحلات مدنية، ويُستخدم بشكل كامل للأغراض العسكرية.



التعليقات

اضافة تعليق