news-details

دمشق تتحرك أمنيًا بعد حادثة السفارة الإماراتية وسط ضغط خليجي

باشرت السلطات السورية تحقيقات مكثفة لملاحقة المتورطين في حادثة الاعتداء على مقر السفارة الإماراتية في العاصمة دمشق، وذلك عقب محاولة اقتحام شهدتها الوقفة الاحتجاجية التي نُظمت تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية مطلع نيسان الجاري. وأعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأحد، أن الجهات المختصة تتابع الإجراءات القانونية بحق المشاركين في الاعتداء، مؤكدة أن ما حدث يُعد خرقًا واضحًا للقوانين، رغم تأكيدها في الوقت ذاته أن التظاهر السلمي حق مشروع، شريطة الالتزام بطابعه القانوني وعدم الانزلاق نحو العنف. الحادثة، التي تضمنت رفع العلم الفلسطيني فوق مبنى السفارة، دفعت السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية حول المقار الدبلوماسية في دمشق، وتشديد الحراسة عليها منعًا لتكرار مثل هذه الحوادث. من جهتها، شددت وزارة الخارجية السورية على رفضها القاطع لأي اعتداء يستهدف السفارات أو البعثات الدبلوماسية، مؤكدة أن هذه المقار محمية بموجب القوانين الدولية، وعلى رأسها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وتمثل رمزًا للعلاقات بين الدول. في المقابل، أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة ما وصفته بـ"أعمال الشغب ومحاولة تخريب الممتلكات"، مطالبة دمشق بتحمل مسؤولياتها في حماية البعثات الدبلوماسية وضمان سلامة العاملين فيها، مع ضرورة محاسبة المتورطين ومنع تكرار الحادثة. ولم تقتصر ردود الفعل على الإمارات، إذ توالت الإدانات الخليجية، حيث أعربت السعودية وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عُمان، إضافة إلى مجلس التعاون الخليجي، عن استنكارها الشديد للاعتداء، مؤكدة ضرورة حماية الدبلوماسيين والالتزام بالقوانين الدولية. ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس تشهده المنطقة، وسط دعوات متزايدة لضبط الاحتجاجات والحفاظ على الأمن والاستقرار، بما يضمن عدم تأثر العلاقات الدبلوماسية بين الدول.



التعليقات

اضافة تعليق