بسام كوسا، سلوم حداد، يارا صبري، هيما إسماعيل، أندريه سكاف، روزينا لاذقاني، وسام رضا، وفادي صبيح؛ أسماء ثقيلة تجتمع في مسلسل «السوريون الأعداء»، العمل الدرامي السوري الأبرز المنتظر في موسم دراما رمضان 2026، من إخراج الليث حجو، والمقتبس عن رواية تحمل الاسم ذاته للكاتب السوري فواز حداد، في عمل لا يراهن فقط على نجومية أبطاله، بل على جرأته في الاقتراب من واحدة من أكثر الفترات حساسية في التاريخ السوري الحديث. دراما مستوحاة من تاريخ حساس يتناول مسلسل «السوريون الأعداء» مرحلة شديدة الحساسية من التاريخ السوري المعاصر، تمتد من سبعينيات القرن الماضي وصولًا إلى عام 2011، مرورًا بمحطات مفصلية تركت أثرًا عميقًا في المجتمع السوري، وأعادت تشكيل علاقة الفرد بالسلطة والخوف والذاكرة. ويعيد العمل فتح ملفات مؤلمة من الذاكرة الجماعية، مسلطًا الضوء على العنف السياسي وتداعياته الإنسانية، لا بوصفه حدثًا عابرًا، بل كجرح ممتد عبر الأجيال. القصة… عائلة تُباد وذاكرة لا تموت تتمحور القصة حول عائلة سورية تُباد بالكامل خلال إحدى موجات العنف، ولا ينجو منها سوى طفل رضيع تنقذه جارته العجوز من الموت. يكبر الطفل لاحقًا حاملًا إرث الفقد والأسئلة الكبرى عن الهوية والعدالة والانتقام، ضمن مسار درامي متشابك يعكس صراع الإنسان مع القمع والخوف والسجن، ومع محاولته الدائمة للنجاة والبحث عن معنى. شخصيات متعددة تعكس صورة المجتمع يعتمد المسلسل على بنية سردية متعددة الخطوط، حيث تتقاطع مصائر شخصيات تنتمي إلى مواقع مختلفة داخل المجتمع والدولة، من بينها: ضابط أمني يتدرج في هرم السلطة والنفوذ، طبيب يُزجّ به في سجن تدمر بعد نجاته من حكم الإعدام، قاضٍ يحاول التمسك بالقانون في بيئة تهيمن عليها القبضة الأمنية. ومن خلال هذه الشخصيات، يرسم «السوريون الأعداء» صورة بانورامية لتأثير العنف السياسي على الأفراد والعائلات، وعلى المجتمع السوري عبر أجيال متعاقبة. فريق العمل المسلسل من إخراج الليث حجو، الذي يعود من خلاله إلى الدراما السياسية ذات الطابع الإنساني، فيما شارك في كتابة النص الدرامي كل من نجيب نصير، رامي كوسا، ورافي وهبي. ويتولى إنتاج العمل شركة ميتافورا السورية. نخبة من نجوم الدراما السورية يشارك في بطولة المسلسل عدد من أبرز نجوم الدراما السورية، يتقدمهم بسام كوسا وسلوم حداد ويارا صبري، إلى جانب هيما إسماعيل، أندريه سكاف، روزينا لاذقاني، وسام رضا، وفادي صبيح، إضافة إلى مجموعة واسعة من الممثلين، في عمل يراهن على الأداء التمثيلي العميق بقدر رهانه على النص والإخراج. عمل منتظر وجدلي يحظى مسلسل «السوريون الأعداء» بترقب واسع، ليس فقط لقيمته الفنية، بل لكونه يقترب من مساحات ظلّ مغلقة في التاريخ السوري، ويعيد طرح أسئلة كبرى حول الذاكرة والعدالة والمصالحة، عبر دراما إنسانية لا تكتفي بسرد الوقائع، بل تحاول تفكيك آثارها النفسية والاجتماعية العميقة. ومع اقتراب عرضه في رمضان 2026، يُتوقع أن يفتح العمل نقاشًا واسعًا في الأوساط الثقافية والإعلامية، وأن يشكّل محطة بارزة في مسار الدراما السورية المعاصرة.
التعليقات