أثار حكمت الهجري احد شيوخ عقل طائفة الموحدين الدروز في السويداء ، موجة واسعة من الجدل، بعد تصريحات لصحيفة «يديعوت أحرنوت» الإسرائيلية، قال فيها إن الدروز يرون أنفسهم «جزءاً لا يتجزأ من منظومة وجود دولة إسرائيل»، واصفاً العلاقة معها بأنها «تحالف قائم منذ سنوات طويلة». واعتبر الهجري أن إسرائيل هي «الجهة الضامنة والمخولة الوحيدة» لأي اتفاق سياسي مستقبلي يخص مصير الدروز في جنوب سوريا، مؤكداً أن المطلب الأساسي للطائفة هو «الاستقلال التام»، مع إمكانية القبول بمرحلة انتقالية بإشراف جهة ضامنة. وشن الهجري هجوماً حاداً على الحكومة السورية، واصفاً إياها بأنها «أكثر بلطجية من النظام السابق»، ومتهماً إياها بالتعامل مع الأقليات كأعداء، كما وصفها بأنها «داعشية» و«امتداد لتنظيم القاعدة»، معتبراً أن ما جرى في السويداء يرقى إلى «إبادة شعب». وأشاد الهجري بالغارات الإسرائيلية، قائلاً إنها «أوقفت المجزرة»، ومؤكداً أن إسرائيل «الدولة الوحيدة التي تدخلت عسكرياً وأنقذت الدروز»، بحسب تعبيره، كما أشار إلى غياب أي ممر إنساني مع إسرائيل، ما يعيق وصول المساعدات إلى السويداء. كما هاجم الهجري الدول العربية، متهماً إياها بالتخلي عن الدروز خلال الأشهر الماضية، وقال إن الإعلام العربي «صوّرهم كالشياطين»، وفق وصفه. وتأتي هذه التصريحات في أعقاب التصعيد العنيف الذي شهدته محافظة السويداء في تموز/يوليو 2025، والذي أسفر عن مقتل وإصابة الآلاف، فيما أعلنت السلطات السورية لاحقاً فتح تحقيقات وإيقاف عدد من المتورطين في الأحداث.
التعليقات