وجّه الفنان السوري أيمن رضا مناشدة علنية إلى الحكومة السورية والرئيس أحمد الشرع، طالب فيها بمنحه الجنسية السورية، كاشفاً عن معاناة طويلة عاشها بسبب وضعه القانوني خلال سنوات حكم النظام المخلوع، وذلك خلال ظهوره في برنامج "السؤال الأخير" على شاشة تلفزيون "الثانية". وأكد رضا أن مطلبه بالحصول على الجنسية لم يعد قابلاً للتأجيل، بعد سنوات من المراجعات الرسمية التي لم تلقَ أي استجابة، معتبراً أن حرمانه من الجنسية يتناقض بشكل صارخ مع واقعه المهني والشخصي، لافتاً إلى أنه درس وعمل واستقر داخل سوريا، ومثّلها فنياً في محافل دولية، من دون أن يمتلك رقماً وطنياً يثبت انتماءه القانوني. وأشار إلى مفارقة وصفها بـ"المؤلمة"، تتمثل في استدعائه إلى مهرجانات دولية بصفته فناناً سورياً، في الوقت الذي لا يحمل فيه جنسية سورية رسمية، مؤكداً أنه لم يعد مستعداً لحمل جواز سفر سوري من دون رقم وطني. وأوضح رضا أن جذور قضيته تعود إلى كونه من أب عراقي وأم سورية، ما حال دون منحه الجنسية وفق القوانين المعمول بها في عهد النظام المخلوع، معرباً عن أمله في طيّ هذه الصفحة خلال المرحلة المقبلة. كواليس «بقعة ضوء»… تدخل أمني ونفوذ اقتصادي وفي جانب آخر من المقابلة، كشف أيمن رضا تفاصيل غير مسبوقة عن كواليس مسلسل "بقعة ضوء"، موضحاً أن العمل انطلق أساساً كمشروع فني مشترك بينه وبين الممثل باسم ياخور، قبل أن ينحرف عن مساره الأصلي نتيجة تدخل مباشر من ماهر الأسد. وبيّن أن ماهر الأسد شجّع في البداية على إنتاج العمل، لكنه فرض لاحقاً تحويله إلى شركة "سوريا الدولية للإنتاج الفني" المملوكة لرجل الأعمال محمد حمشو، المقرّب من دوائر السلطة. وأوضح رضا أن دور الشركة تجاوز الإنتاج إلى ممارسة رقابة مسبقة على المحتوى، حيث تحوّلت إلى جهة تقرر ما يُعرض وما يُمنع قبل وصول الأعمال إلى الرقابة الرسمية، بفعل ارتباطها المباشر بمراكز القرار. وأضاف أن تمرير اللوحات الجريئة سياسياً كان يحتاج إلى "ضوء أخضر" أمني، يصل عبر محمد حمشو أو وسطاء مرتبطين به، ما جعل الرقابة شخصية وأمنية لا مؤسساتية، مؤكداً أن بعض اللوحات كانت تُطلب لخدمة توجهات السلطة، وهو ما دفعه أحياناً إلى الاعتذار أو التحايل الفني حفاظاً على الحد الأدنى من استقلالية العمل. وأشار إلى أن دور الفريق المؤسس انتهى فعلياً بعد الموسم الثاني ونصف الموسم الثالث، معتبراً أن ما عُرض لاحقاً لم يعد يعكس الرؤية الأصلية للمسلسل. عقود معلّقة وحقوق ضائعة وكشف أيمن رضا أنه وقّع قبل أربع سنوات عقداً مع شركة حمشو بقيمة 55 ألف دولار مقابل تنفيذ سبع لوحات سياسية "عالية السقف"، قبل أن يُفاجأ بإيقاف العمل ورفض الشركة دفع بقية مستحقاته البالغة 45 ألف دولار. وأكد أنه لم يكن يملك أي جهة يلجأ إليها للمطالبة بحقوقه، بسبب النفوذ الواسع الذي كان يتمتع به الطرف الآخر، مشيراً إلى أن هذا النمط تكرر في أعمال أخرى، من بينها مسلسل "الكندوش"، حيث كانت الحماية السياسية تحول دون أي مساءلة أو محاسبة.
التعليقات