أفاد مصدر أمني لبناني بأن مخابرات الجيش اللبناني باشرت تنفيذ مداهمات أمنية استهدفت عناصر من فلول النظام السوري البائد في عدد من المناطق اللبنانية. وأوضح المصدر أن العمليات شملت مناطق جبل محسن في طرابلس، إضافة إلى الحيصة وحلبا في عكار، ومنطقة الكواخ في الهرمل، وذلك في إطار إجراءات أمنية تهدف إلى ضبط أي تحركات مشبوهة. وبحسب المصدر، تأتي هذه المداهمات ضمن تفاهم سياسي لبناني يقضي بمكافحة أي نشاط من شأنه تحويل الأراضي اللبنانية إلى منصة تهديد أو استهداف للأمن القومي السوري. وفي السياق ذاته، أجرى نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني طارق متري، يوم أمس الجمعة، سلسلة اتصالات شملت القادة الأمنيين في البلاد، للتحقق من المعطيات المتداولة حول تحركات فلول النظام السوري، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمتابعتها. وكانت مصادر حكومية لبنانية قد أكدت، في وقت سابق، أن الدولة بدأت التحقيق في ما يُنشر ويُسرَّب بشأن وجود عناصر من فلول النظام السوري المخلوع في لبنان، مشددة على أن الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقاً شاملاً بجميع المعطيات المتداولة. وأضافت المصادر أنه لا غطاء سياسياً لأي نشاط يهدف إلى تحويل لبنان منصة لاستهداف سوريا أو المساس بأمنها، مؤكدة أن الدولة اللبنانية لن تتردد في اتخاذ الإجراءات القانونية والأمنية اللازمة فور استكمال التحقيقات الجارية. وفي تصريح له صباح الجمعة، عبّر نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري عن قلقه من الأنباء المتداولة بشأن تحركات أنصار النظام السوري المخلوع في لبنان، داعياً الأجهزة الأمنية إلى التحقق من صحتها واتخاذ التدابير المناسبة في حال ثبوتها. وشدّد متري، في منشور على منصة إكس، على ضرورة درء أي مخاطر من شأنها الإضرار بأمن سوريا انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون الأمني مع السلطات السورية على أساس الاحترام المتبادل لسيادة البلدين، بما يخدم المصلحة المشتركة ويحفظ أمن واستقرار الجانبين.
التعليقات