أعلنت وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، عن تعزيز انتشار قواتها على طول الحدود مع لبنان والعراق، في خطوة قالت إنها تهدف إلى “حماية وضبط الحدود” في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. وبحسب بيان رسمي، شملت التعزيزات وحدات من حرس الحدود وكتائب استطلاع، لمراقبة التحركات الحدودية ومكافحة عمليات التهريب، بالتزامن مع اتساع رقعة الصراع في المنطقة، ولا سيما المواجهات بين إسرائيل وحزب الله في لبنان. وأفادت مصادر سورية ولبنانية بأن التعزيزات تضمنت نشر آلاف الجنود، إضافة إلى مركبات مدرعة وقاذفات صواريخ قصيرة المدى من طراز “جراد” و”كاتيوشا”، مع تمركز قوات في ريف حمص الغربي وجنوبي طرطوس. كما أشارت المصادر إلى مشاركة تشكيلات عسكرية من عدة فرق في الجيش السوري، بينها الفرقتان 52 و84. ووفق ضباط سوريين، بدأت التحركات العسكرية منذ شهر فبراير/شباط الماضي، إلا أن وتيرتها تسارعت خلال الأيام الأخيرة، في إطار إجراءات تهدف إلى منع تهريب الأسلحة والمخدرات، ومنع تسلل أي مجموعات مسلحة عبر الحدود. من جهته، أكد مسؤول أمني سوري أن دمشق “لا تخطط لأي عمل عسكري ضد دول الجوار”، مشدداً على أن الإجراءات المتخذة دفاعية بحتة، وأن سوريا “مستعدة للتعامل مع أي تهديد أمني لها أو لحلفائها”. في المقابل، أثارت هذه التحركات مخاوف لدى بعض الأوساط اللبنانية والأوروبية من احتمال حدوث توغل عسكري، وهو ما نفاه ضباط في الجيش السوري بشكل قاطع، مؤكدين أن دمشق تسعى إلى علاقات متوازنة مع بيروت بعد سنوات من التوتر السياسي والأمني بين البلدين.
التعليقات