بعد وفاة صيدلانية شابة… دمشق تحظر السجائر الإلكترونية بالكامل في خطوة وُصفت بأنها الأكثر تشدداً منذ انتشار أجهزة “الفيب”، أعلنت محافظة دمشق تطبيق حظر كامل على السجائر الإلكترونية، يشمل منع بيعها وتداولها واستخدامها داخل المدينة، وذلك في إطار إجراءات تهدف إلى حماية الصحة العامة والحد من المخاطر المتزايدة لهذه الأجهزة. قرار حاسم بعد حادثة مأساوية ويأتي القرار بعد حادثة أثارت صدمة واسعة في الأوساط الطبية والشعبية، تمثلت بوفاة صيدلانية شابة (24 عاماً) في منطقة الدويلعة، إثر مضاعفات صحية خطيرة قيل إنها ناجمة عن استخدام السجائر الإلكترونية. الحادثة أعادت الجدل حول أضرار هذه الأجهزة، خصوصاً مع تزايد الإقبال عليها بين فئة الشباب والمراهقين باعتبارها “بديلاً أقل ضرراً” من التدخين التقليدي. ماذا يشمل قرار المنع؟ بحسب التعميم الصادر عن مديرية الشؤون الصحية في المحافظة، فإن الحظر يتضمن: منع تصنيع السجائر الإلكترونية بجميع أنواعها حظر بيعها أو عرضها في المحال التجارية منع تداولها أو شرائها حظر استخدامها في الأماكن العامة والمنشآت التجارية كما بدأت دوريات الرقابة الصحية تنفيذ جولات تفتيشية لضبط المخالفات، مع فرض عقوبات قد تصل إلى الإغلاق المؤقت للمحال المخالفة وتغريم أصحابها. تحذيرات صحية متكررة وكانت جهات طبية تابعة لـ وزارة الصحة السورية قد حذّرت في وقت سابق من مخاطر السجائر الإلكترونية، مشيرة إلى ارتباطها بحالات التهاب رئوي حاد، واضطرابات تنفسية، وتأثيرات محتملة على القلب والجهاز العصبي، خاصة عند الاستخدام المكثف أو في حال وجود مواد غير مطابقة للمواصفات. جدل مستمر ورغم أن بعض المستخدمين يعتبرونها وسيلة للإقلاع عن التدخين، يؤكد مختصون أن غياب الرقابة على مكونات السوائل المستخدمة، إضافة إلى الاستهلاك العشوائي، قد يحولها إلى خطر صامت يهدد صحة الشباب. قرار المنع في دمشق يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع: هل تكون هذه الخطوة بداية لتعميم الحظر على مستوى البلاد؟ وهل تشكل الحادثة الأخيرة نقطة تحول في النظرة المجتمعية إلى “الفيب”؟
التعليقات