news-details

بعد الهدنة في حلب… تحركات مقلقة لـ«قسد» شرق حلب

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأحد، ضبط وتفكيك مواد متفجرة في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، بالتزامن مع تأكيد الجيش السوري رصد تحركات وتعزيزات عسكرية لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) شرق المحافظة، وسط حالة استنفار وجاهزية ميدانية. وقالت وزارة الداخلية في بيان رسمي إن الفرق الهندسية التابعة لها نفّذت عمليات مسح أمني داخل حي الشيخ مقصود، أسفرت عن تفكيك عربة مفخخة محمّلة بقذائف هاون، وضبط عدد كبير من الطائرات المسيّرة الانتحارية داخل منازل مدنيين. وأضاف البيان أن الفرق المختصة عثرت أيضًا على عبوات ناسفة مزروعة داخل المنازل وعلى أطراف الشوارع، قالت الوزارة إن مجموعات تابعة لـ«قسد» قامت بزرعها، ما شكّل خطرًا مباشرًا على سلامة السكان. كما جرى التعامل مع صاروخ مفخخ وفق الإجراءات الفنية المعتمدة دون تسجيل إصابات. وأكدت الداخلية أن هذه العمليات تأتي ضمن جهودها لتأمين الأحياء السكنية وحماية المدنيين ومنع أي تهديدات تمس الأمن والاستقرار. في موازاة ذلك، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أنها رصدت استقدام «قسد» مجاميع مسلحة وعتادًا متوسطًا وثقيلًا إلى جبهة دير حافر شرق حلب، مشيرة إلى أن طبيعة هذه التعزيزات لم تتضح بعد، مع تأكيد استنفار القوات وتعزيز خطوط الانتشار والاستعداد لكافة السيناريوهات. ويأتي هذا التطور عقب انتهاء الاشتباكات التي شهدها حيا الشيخ مقصود والأشرفية في حلب خلال الأيام الماضية، والتي انتهت بهدنة بوساطة دولية، بحسب ما أعلن قائد «قسد». من جهته، أكد محافظ حلب عزام الغريب عودة الاستقرار تدريجيًا إلى المدينة، مشيرًا إلى تحسن الأوضاع الأمنية في الحيين وعودة مظاهر الحياة الطبيعية. وكانت «قسد» قد أعلنت انسحاب مقاتليها من حيي الأشرفية والشيخ مقصود بعد التوصل إلى تفاهم لوقف إطلاق النار وتأمين خروج المقاتلين إلى شمال وشرق سوريا. وأدت الاشتباكات، وفق أرقام من الطرفين، إلى مقتل 21 مدنيًا على الأقل، ونزوح نحو 155 ألف شخص، في وقت تأتي فيه هذه التطورات على خلفية تعثر المفاوضات بين دمشق و«قسد» بشأن تنفيذ اتفاق دمج المؤسسات والقوات ضمن إطار الدولة السورية.



التعليقات

اضافة تعليق