أعلنت وزارة الدفاع السورية وقفاً لإطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، اعتباراً من الساعة الثالثة فجراً، في خطوة تهدف إلى إنهاء الحالة العسكرية وتهيئة الأجواء لعودة المدنيين واستعادة سلطة القانون والمؤسسات الرسمية. وقالت الوزارة في بيان إن القرار جاء حرصاً على سلامة المدنيين ومنع أي تصعيد جديد داخل الأحياء السكنية، مشيرة إلى منح المجموعات المسلحة مهلة حتى الساعة التاسعة صباحاً لمغادرة المنطقة، مع السماح لهم بحمل السلاح الفردي الخفيف فقط، وتأمين مرافقتهم إلى مناطق شمال شرقي البلاد. وأكدت وزارة الدفاع أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين الأهالي الذين اضطروا لمغادرة منازلهم من العودة إليها، واستئناف حياتهم الطبيعية في أجواء من الأمن والاستقرار، بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي وهيئة العمليات العسكرية. وفي السياق، أفادت مديرية إعلام حلب أنه سيتم خلال الساعات المقبلة نقل عناصر “قسد” بالسلاح الفردي إلى شرق الفرات، وفقاً لإعلان وزارة الدفاع، مشيرة إلى استعداد المؤسسات الحكومية للدخول إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود لتقديم الخدمات، بعد انتهاء العمليات الأمنية وتمشيط المنطقة وإزالة الألغام. من جهته، رحّب المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، بوقف إطلاق النار المؤقت، معرباً عن أمل بلاده في تمديد الهدنة، ومثمناً ما وصفه بضبط النفس من قبل جميع الأطراف. كما بدأت قوى الأمن الداخلي انتشارها في حي الأشرفية لتأمين المدنيين وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وسط حالة من الهدوء النسبي التي تسود الأحياء الثلاثة. وأكد قائد الأمن الداخلي في حلب، محمد عبد الغني، أن نحو 120 ألف شخص غادروا الأحياء خلال الأيام الماضية، متوقعاً عودة الأهالي إلى منازلهم خلال يوم أو يومين، مشدداً على أن “سوريا لكل السوريين ولا ملجأ لهم إلا الدولة”.
التعليقات