news-details

فتح صفحة جديدة بين سوريا وإسرائيل باتفاق على ترتيبات أمنية دائمة

أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا، في بيان مشترك، توصل مسؤولين سوريين وإسرائيليين رفيعي المستوى إلى تفاهمات أولية خلال اجتماع عُقد في العاصمة الفرنسية باريس برعاية أميركية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وفتح مسار سياسي جديد بين الجانبين. وأوضح البيان أن المباحثات ركزت على احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وضمان أمن إسرائيل، إلى جانب دعم ازدهار البلدين، ضمن رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتعزيز السلام في الشرق الأوسط. وأشار البيان إلى اتفاق الطرفين على السعي نحو ترتيبات أمنية واستقرارية دائمة، وإنشاء آلية تنسيق مشتركة بإشراف الولايات المتحدة، لتسهيل تبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، وتعزيز الانخراط الدبلوماسي. استئناف الحوار السياسي من جهته، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استئناف الحوار السياسي مع سوريا بعد توقف دام عدة أشهر، مؤكداً أن المحادثات جرت بدعم ورعاية أميركيين. وشدد البيان الإسرائيلي على أهمية ضمان أمن المواطنين الإسرائيليين ومنع أي تهديدات على الحدود، مع التأكيد على التزام تل أبيب بتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين، وبحث آفاق تعاون اقتصادي مستقبلي يخدم مصلحة الطرفين، إضافة إلى دعم أمن الأقلية الدرزية في سوريا. مبادرة أميركية وفرصة تاريخية في المقابل، قال مسؤول سوري إن المبادرة الأميركية تتضمن وقف جميع الأنشطة العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، واصفاً إياها بـ"الفرصة التاريخية" لدفع المفاوضات بين دمشق وتل أبيب، وفق ما نقلته وكالة رويترز. وأضاف المسؤول أن هناك حاجة إلى جدول زمني واضح لمعالجة الملفات الاستراتيجية، بما في ذلك انسحاب إسرائيل من المناطق التي سيطرت عليها داخل الأراضي السورية. مفاوضات متسارعة وكان موقع "أكسيوس" قد كشف في وقت سابق عن اتفاق الجانبين على تسريع وتيرة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق أمني جديد، بوساطة وضغوط أميركية، مشيراً إلى عقد اجتماعات أكثر تكراراً واتخاذ إجراءات لبناء الثقة. وشارك في اجتماع باريس المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، إلى جانب مستشاري الرئيس ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في خامس جولة من المحادثات بوساطة أميركية، والأولى منذ شهرين بعد فترة من الجمود. وفود رفيعة المستوى وضمّ الوفد الإسرائيلي سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء رومان غوفمان، ومستشار الأمن القومي بالإنابة غيل رايش، فيما ضمّ الوفد السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات حسين سلامة. وبحسب مصادر مطلعة، قد يشمل أي اتفاق محتمل نزع السلاح من جنوب سوريا مقابل انسحاب إسرائيلي من مناطق داخل الأراضي السورية، على أن تُستكمل التفاصيل في جولات تفاوض لاحقة.



التعليقات

اضافة تعليق